كريم نجيب الأغر

660

إعجاز القرآن في ما تخفيه الأرحام

* [ ح 76 ] حدّثنا عبد بن حميد ، حدّثنا حسين بن عليّ الجعفيّ ، قال : سمعت حمزة الزّيّات عن أبي المختار الطّائيّ عن ابن أخي الحارث الأعور عن الحارث قال : مررت في المسجد ، فإذا النّاس يخوضون في الأحاديث ، فدخلت على عليّ فقلت : يا أمير المؤمنين ألا ترى أنّ النّاس قد خاضوا في الأحاديث ؟ قال : وقد فعلوها ؟ قلت : نعم قال : أما إنّي قد سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « ألا إنّها ستكون فتنة » ، فقلت : ما المخرج منها يا رسول اللّه ؟ قال : « كتاب اللّه ، فيه نبأ ما كان قبلكم ، وخبر ما بعدكم ، وحكم ما بينكم ، وهو الفصل ليس بالهزل ، من تركه من جبّار قصمه اللّه ، ومن ابتغى الهدى في غيره أضلّه اللّه ، وهو حبل اللّه المتين ، وهو الذّكر الحكيم ، وهو الصّراط المستقيم ، هو الّذي لا تزيغ به الأهواء ، ولا تلتبس به الألسنة ، ولا يشبع منه العلماء ، ولا يخلق على كثرة الرّدّ ، ولا تنقضي عجائبه ، هو الّذي لم تنته الجنّ إذ سمعته حتّى قالوا : إِنَّا سَمِعْنا قُرْآناً عَجَباً ( 1 ) يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ [ الجن : 1 - 2 ] من قال به صدق ، ومن عمل به أجر ، ومن حكم به عدل ، ومن دعا إليه هدى إلى صراط مستقيم » . انظر ص : 10 . - أخرجه الترمذي في « فضائل القرآن » ، باب ما جاء في فضل القرآن ، رقم 2906 . - والدّارمي في « فضائل القرآن » ، باب فضل من قرأ القرآن ، رقم 26 ، 2 : 435 . واللفظ للترمذي . وفي سند الحديث أبو المختار الطائي مجهول كما في « التقريب » رقم 8348 . والحارث الأعور الهمداني صاحب عليّ - كرم اللّه وجهه - ، رمي بالرّفض ، وقد ضعّف في حديثه ، وكذّبه الشعبيّ من جهة بدعته ، لا من جهة حديثه . وحديثه في السنن الأربعة ، واحتجّ به النّسائي . وعلى كلّ فالحديث - كما قال ابن كثير - قصاراه أن يكون من كلام أمير المؤمنين عليّ رضي اللّه عنه وقد وهم بعضهم في رفعه . وهو كلام حسن ، وله شاهد مرفوع من حديث عبد اللّه بن مسعود . ينظر فضائل القرآن لابن كثير ص 14 - 16 . صلة الحديث بالإعجاز العلمي : انظر تعليقنا على الحديث رقم 3 .